Sunday, 17 March 2013

مخطط لاغتيال قيادات حماس في مصر لتأزيم العلاقة بين الطرفين


كشفت مصادر أمنية مصرية مطلعة عن وجود مخطط لاغتيال بعض حركة المقاومة الإسلامية حماس، خلال تواجدها على الأراضي المصرية، لتأزيم العلاقة بين الجانبين.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها: "إن جهاز الأمن المصري قام خلال الأسابيع القليلة الماضية، باستدعاء عناصر من الأجهزة الأمنية السابقة في قطاع غزة، للاشتباه فيهم برصد وتعقّب عدد من قيادات "حماس" على الأراضي المصرية".

وأضاف أن هذا المخطط يهدف إلى إثارة الفتنة مع فلسطيني غزة، ودفع الأوضاع إلى نحو المزيد من التأزيم على الساحة هناك، خصوصًا أن مصر هي بوابة غزة الوحيدة حاليًا لحركة النشطاء الفلسطينيين وعبورهم، وفقا لوكالة "قدس برس".

وأكدت المصادر أن أجهزة الأمن المصرية ستتصدى لأي محاولة من أي طرف كان لتأزيم الوضع في مصر، واستغلال أزمتها الداخلية، إلا أنها رفضت الإفصاح عن الجهة التي تقف خلف هذا المخطط.

جدير بالذكر أن هناك نحو أربعة آلاف من عناصر أجهزة الأمن التابعة لحركة فتح في مصر، وهي العناصر التي فرت من قطاع غزة بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ومقار الأجهزة الأمنية كافة، في يونيو عام 2007، فيما عرف باسم "الحسم العسكري".

يشار إلى أن وسائل الإعلام المصرية تشن هجوما شديدا على حركة المقاومة الإسلامية حماس وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام، وتتهمها بالمشاركة في موقعة الجمل وقتل الجنود المصريين في رفح العام الماضي، وهو الأمر الذي نفته الحركة جملة وتفصيلا، وتعهدت بمقاضاة تلك الصحف أمام القضاء المصري.

Saturday, 16 March 2013

هل نسي الاعلام المصري الأسرى المصريين في سجون العدو؟


عبر مركز أسرى فلسطين للدراسات عن استغرابه من الحملة الإعلامية المسعورة التي تشنها بعض الصحف والمجلات المصرية المضللة ضد حركة حماس وقطاع غزة، مستنكرا عدم ذكرها للعشرات من الأسرى المصريين المحتجزين لدى الاحتلال الصهيوني في ظل ظروف قاسية .

وتساءل المدير الاعلامى للمركز الباحث رياض الأشقر في بيان صحفي لماذا يتجاهل الإعلام المصري معاناة الأسرى المصريين في سجون الاحتلال رغم مرور سنوات طويلة على اعتقال بعضهم، واستثنائهم من صفقة التبادل التي تمت بين الحكومة المصرية والاحتلال، في أكتوبر من العام 2011 ، وأطلق بموجبها الجاسوس آيلان جرابيل، مقابل إطلاق سراح 25 اسيراً مصرياً ، من بينهم 5 أسرى أمنيين فقط .

وأضاف كان من الأولى أن يقوم الإعلام المصري بحملة صحفية ضد سلطات الاحتلال التي تحتجز أسرى مصريين في سجونها منذ سنوات، ويطالب بالعمل من اجل إطلاق سراحهم ونيل حريتهم وخاصة أن مصر لديها اتفاقية سلام مع الاحتلال ، وان يشرح للمصريين مدى المعاناة التي يتحملها هؤلاء الأبطال المعتقلين لدى الاحتلال الاسرائيلى الذي يعتبر العدو الأول للعرب والشعب المصري بالذات حيث  عانى من عدوان الاحتلال سنوات طويلة.

وطالب الأشقر المؤسسات الإعلامية المصرية بتفعيل قضية الأسرى المصريين في سجون الاحتلال، وخاصة المرضى منهم وفى مقدمتهم الأسير" عاطف قديح"  الذي يعانى من فشل كلوي وحالته الصحية صعبة ويحتاج إلى عمليات غسيل كلى يومياً .

وأتهم الأشقر الجهات التي تقف خلف هذا التضليل بأنها جهات مشبوهة ، تريد إحداث وقيعة بين حماس والمصريين حكومة وشعباً ، وأنها ممولة من جهات معروفة لا تريد الخير لشعب مصر ، وترغب في إعاده الفوضى والفلتان الذي كان موجودا في عهد الرئيس المخلوع ، مؤكدا على وعى الشعب المصري لهذا التضليل، وان هذه الأكاذيب لن تنطلي عليه ، وان وسائل الإعلام التي تروج لها ستفقد مصداقيتها وشعبيتها وستسقط سقوطا مدوياً في القريب العاجل .

دعوى إسرائيلية في محكمة لاهاي تتهم عباس وحماس بارتكاب جرائم حرب


قدم محام إسرائيلي دعوى قضائية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اتهم فيها حركة حماس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بارتكاب جرائم حرب من خلال إطلاق صواريخ من قطاع غزة على كيان الاحتلال.

وقال موقع (واللا) اليوم الجمعة إن المحامي مردخاي تسيفين قدم الدعوى القضائية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الخميس، وطالب فيها بفتح تحقيق ضد عباس وقادة حركة حماس "بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم عدوانية" حسب وصفه.

وتابع أن تسيفين تمكن من تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة في أعقاب الاعتراف بفلسطين دولة مراقبة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

  يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، رفضت قبل حوالي سنة دعوى تقدمت بها السلطة الفلسطينية، ضد الاحتلال واتهمتها بارتكاب جرائم حرب خلال عدوان (الرصاص المصبوب) الإسرائيلي، ضد قطاع غزة في نهاية العام 2008 ومطلع العام 2009.

وقالت المحكمة الدولية، إن رفض الدعوى الفلسطينية سببه أن السلطة الفلسطينية ليست دولة، ولا يمكنها تقديم دعوى كهذه.

وادعى تسيفين، وهو يهودي متدين وينتمي إلى حركة (حباد) المتطرفة، في الدعوى أن جميع أعضاء حماس مسئولون عن إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية، وأنه"يوجد هدف واحد لإطلاق الصواريخ هو قتل مواطنين أبرياء "، حسب زعمه.

وحملت الدعوى الإسرائيلية عباس وحماس مسؤولية تنفيذ عليات استشهادية، وعمليات إطلاق نار وعمليات تفجيرية، بواسطة سيارات مفخخة، وأن هذه العمليات نفذتها جميع الفصائل الفلسطينية ضد "إسرائيل".

واعتبر تسيفين أن "القانون الدولي هو حلبة يمكن محاربة (الإرهاب) فيها، ويحظر تركها للجانب الثاني... والتناقض هو أن الفصائل الفلسطينية بالذات، هي التي تستخدم القانون الدولي ضد ضباط وسياسيين رفيعي المستوى بإسرائيل".

إسرائيل تفاوض سرا لاستغلال الغاز الفلسطيني بينما قادة إسرائيليون يطالبون بوقف تصدير الغاز الاسرائيلى لأنه ثروة للأجيال القادمة

أكدت مصادر إسرائيلية أن مفاوضات سرية تدور مع الشركة البريطانية British Gas منذ عدة أشهر، بهدف تطوير حقل الغاز البحري الفلسطيني الذي يبعد 30 كيلو متر عن شواطئ غرب غزة وعلى عمق 600 متر، و كانت إسرائيل سابقا أعدت خطة سلمتها للرئيس محمود عباس بهدف تطوير و استغلال حقل غزة البحري للغاز في أعقاب انقطاع الغاز المصري على اثر الثورة المصرية التي أطاحت بنظام مبارك عام 2011.

و هدفت إسرائيل من الخطة تطوير حقل الغاز الاسرائيلى نوا(NOA) الذي يمتد لأعماق حدود قطاع غزة البحرية ، وبدون أسباب واضحة بدأت إسرائيل تطور الحقل و تستغله دون موافقة رسمية من السلطة الفلسطينية، و يمثل إسرائيل في المحادثات الدائرة حاليا اسحق مولجو المستشار السياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتياهو و يشارك فيها مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام رئيس الوزراء البريطاني السابق تونى بلير.

و أعلنت إسرائيل سابقا أنها لن تشرك صندوق الاستثمار الفلسطيني في اى مفاوضات حول استخراج الغاز الفلسطيني بسبب سيطرة حركة حماس على غزة و أنها ستفاوض الشركة البريطانية لترتيب نقل الغاز من حقل غزة البحري عبر أنابيب إلى الموانئ الإسرائيلية لإغراض التصدير و سيتم تسليم العوائد إلى الفلسطينيين في شكل سلع وخدمات إسرائيلية حتى لا تستفيد منها حركة حماس و تستغل إسرائيل حالة الانقسام الفلسطيني في إقرار علاقة تجارية مع الفلسطينيين تقوم على أساس التبعية بحكم قوة الاحتلال لفرض سلع وخدمات إسرائيلية باهظة الثمن لا تلاءم المستهلك الفلسطيني منخفض الدخل لتحقيق أهداف تخدم الاقتصاد الاسرائيلى و ديمومة نموه على حساب الفلسطينيين وثرواتهم 

Sunday, 10 March 2013

الطيبي: إسرائيل تعشق عملية السلام والتفاوض ولكنها تعادي تحقيق السلام

في مقابلة لتلفزيون روسيا اليوم مع الدكتور أحمد الطيبي النائب في الكنيست الاسرائيلي والمستشار السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات, صرح الطيبي أن إسرائيل تحب عملية السلام والتفاوض ولكنها لا ترغب في تحقيق السلام. إسرائيل تفاوض من أجل المفاوضات فقط وليس من أجل تحقيق السلام.

أجرت المقابلة مراسلة روسيا اليوم


Friday, 1 March 2013

أكل شارون الشنتسيل وسأل : كيف تقولون قتلى باللغة العربية !


كتب رئيس التحرير د.ناصر اللحام - نبث قريبا برنامجا مترجما عن التلفزيون الاسرائيلي تحت عنوان شارون والانتفاضة ، اعدّه الصحافي رفيف دروكر والمعروف بموضوعيته وعدم تطرّفه . وبينما كنت اقوم بترجمة وترتيب الحلقات عانيت من صدمة كبيرة جراء الحقائق الواردة فيه . واقول الحقائق لان الشهادات التي يحتويها البرنامج مسندة الى قادة الامن الاسرائيلي وصنّاع القرار.

ومن بين هذه الحقائق الصاعقة ان قادة اجهزة الامن الاسرائيلي يتهمون رئيس الاستخبارات العسكرية انه منع وقف الانتفاضة وتماشى مع شارون من اجل تحطيم السلطة وقتل اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين دون سبب . بل ان رئيس المخابرات " الشاباك " كرمي جيلون يتهم رئيس الاستخبارات انه كان يؤلف القصص امام شارون من اجل حثّه اكثر واكثر على الحرب واجتياح الضفة رغم تحذيرات باقي الاجهزة .

ومن الحقائق ان شارون كان في نهاية حياته السياسية وجلّ طموحه ان يموت دون محاكمة ، وانه حين اصبح رئيسا للوزراء لم يصدق نفسه وجلس على الكرسي يضحك بهستيرية يقول لمن حوله ( على هذا الكرسي جلس بن غوريون واشكول وبيريس ) وانه لم يجب على اي سكرتيرة كانت تقول له : سيدي رئيس الوزراء . لانه كان يعتقد انها تتحدث مع شخص اخر .

وحين اصبح رئيسا للوزراء ادرك قادة اسرائيل انه صار خطرا محدقا على وجود اسرائيل فأخذوا منه الهاتف الخليوي ومنعوه من الاتصال بأحد او الرد على الاتصالات حتى لا يخرب الدنيا . فغضب غضبا شديدا ، كما انهم اخذوا سكرتيرته وعيّنوا له سكرتيرا عسكريا يجيب نيابة عنه فرفض . ولم يرض الا بعد ان عيّنوا ابنه عمري الى جانبه كسكرتير فوافق ، لا سيما انه كان يسمع بأذن واحدة ويرى بعين واحدة . فهناك اذن وعين لا تعملان عنده .

كان يكره عرفات كرها لا حدود له وعرفات يعرف ذلك ، وقد حاول بكل قوة ان يقتل عرفات داخل المقاطعة وهو واثق ان الرئيس الامريكي بوش سيقف الى جانبه ، لكن قادة اسرائيل منعوه من القيام بذلك وقالوا له بالحرف : اياك ان تمس شعرة واحدة من رأس عرفات لان كل العالم سينقلب ضدنا .

شارون لم يعجبه ان عرفات اوقف الانتفاضة في شهر 2 عام 2002 .. فقد عرف عرفات انها فرصة لوقف العنف والانتفاضة واراد ان يحصد سياسيا . ونجحت فتح والاجهزة الامنية ان توقف العمليات بشكل كامل طوال شهر كامل وهذا ما لم يعجب شارون ، فقام بجمع قادة الاجهزة الامنية ورئاسة الاركان في بيته وطلب من كل واحد فيهم ان يحضر معه نائبه . دعاهم الى سهرة بدأت الساعة العاشرة ليلا ووضع لهم طعاما لذيذا وشنيتسل " لحم الحبش المغموس بالبهارات اللذيذة " وسمح لهم ان يأكلوا ويشبوا كيفما ارادوا . ثم نظر اليهم وسألهم : كيف تقولون قتلى باللغة العربية ؟

نظر قادة الامن الاسرائيلي الى بعضهم البعض ، واردف شارون يقول : اريد ان افتح الصحف غدا واجد اكبر عدد من القتلى عند الفلسطينيين ، ولن اقبل بوقف الانتفاضة الان بعد ان قتل الفلسطينيون 1200 اسرائيل بينهم 300 جندي لان العالم سيعتقد ان الفلسطيين هزموا اسرائيل وقتلوا منا اكثر مما قتلت كل الجيوش العربية . ممنوع ان تتوقف الانتفاضة الان . وامر باغتيال رائد الكرمي قائد كتائب شهداء الاقصى في طولكرم رغم ان مروان البرغوثي كان امره بوقف العمليات وهو امر مجموعاته بوقف العمليات .

جن جنون فتح على رائد الكرمي ، فهبّوا للانتقام لشهيدهم وقتلوا 135 اسرائيليا بدل الكرمي . وانفلتت الامور كما اردا شارون وهجم الفلسطينيون والاجهزة الامنية الفلسطينية يسهلون لهم العمليات حتى صار واقع التفجيرات في مدن اسرائيل بمعدل تفجيرين كل يوم . 

بعد عملية عين الحرامية للاسير البرغوثي ، طلب شارون من موفاز ، وطلب موفاز من جيشه البحث عن رجال الامن الفلسطيني وذبحهم وبالفعل زحف الجيش على عين عريك وقتلوا 13 من جنود الامن الوطني وهم يتناولون طعام العشاء دون رحمه . ذبحوهم بالرصاص وهم على مائدة العشاء !!!

وحتى حين جاء ابو مازن واصبح رئيسا للوزراء قال مدير مكتب شارون اوري اشنيه ان عباس لا يؤمن بالعنف فأجابه شارون : وهل تصدق انت ان هناك قائد وطني فلسطيني يمكن ان يتنازل لاسرائيل !!!!

هل تريد اسرائيل السلام ؟؟؟ ام تريد انتفاضة ؟؟؟ قريبا نعرض مذكرات شارون وكيف قتل عرفات وكيف سهّل له بوش الصغير هذه الجريمة .

Thursday, 21 February 2013

البنك الدولي يخدع الفلسطينيين والعالم -ماتس ستيفنسون


إمعاناً في عزل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اقترح البنك الدولي خلال اجتماع له في الضفة الغربية قبيل وفاة الزعيم الفلسطيني، ياسر عرفات، تقديم دعم كبير لموازنة السلطة الفلسطينية، وجاء ذلك الدعم تحت زعم مساعدة الكم الهائل من الفقراء الفلسطينيين.

التقينا في مطعم «بوردر لاين»، أو الشريط الحدودي - في الضفة الغربية، أنا وثلاثة شبان من البنك الدولي تلقوا تعليماً جيداً، كنا نتحاور بشأن ذلك الاجتماع الذي عقده البنك الدولي، أخيراً، في منطقة «الرام» بالضفة، كان عرفات توفي للتو في باريس، ولهذا تميز ذلك الاجتماع بحضور كبير بشكل غير عادي، إذ احتشد أكثر من ‬100 من الدبلوماسيين في تلك الغرفة الضيقة.

وظلت الظروف المحيطة بوفاة عرفات غريبة بعض الشيء مع كثير من علامات الاستفهام. هل مات لأسباب طبيعية أم تعرض للقتل؟ لقد تغير المشهد السياسي مع وفاته، وأصبح كل شيء مختلفاً فجأة.

أيضاً تأثرت الحالة المزاجية للدبلوماسيين بوفاة عرفات، وأصبح هناك قلق كبير بشان الانتخابات المقبلة. ومع التنسيق مع السلطة الفلسطينية، كان التخطيط يجري للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. لقد بدأت الديمقراطية تلوح في نهاية المطاف من بعيد.

كانت نقطة الانطلاق تتمثل في ان تشارك جميع الأطراف السياسية الفلسطينية في هذه العملية من أجل ضمان انتخابات ديمقراطية، ولوح الرئيس الأميركي بيده لبدء المسيرة الديمقراطية.

  •  البنك الدولي ابتز الفلسطينيين بتمويل مشروعات مقابل أجندات سياسية. غيتي

كانت هناك أيضاً مخاوف من أن تهيمن «حماس» على الوضع السياسي في المستقبل. 

ومع ذلك، كان معظم الناس على يقين من أن «حماس» لن تفوز، وأن تأثيرها من الممكن السيطرة عليه، وسيتم السماح للحركة بالمشاركة في الانتخابات مع تهميشها إلى أقصى حد ممكن.   ولضمان تهميش «حماس»، قدم البنك الدولي خلال الاجتماع اقتراحا بدعم الميزانية الشاملة للسلطة الفلسطينية، على ان تستهدف هذه المعونة الفقراء. واتضح من خلال الاجتماع أن هذا الطلب جاء جزئياً من السلطة الفلسطينية بقيادة حركة «فتح»، لكنه فوق ذلك تم تقديمه نيابة عن الادارة الأميركية.

اندهش الكثير منا لهذا الامر، وعقدت الدهشة حواجبنا، هل هذا الدعم من اجل ميزانية السلطة الفلسطينية؟

طلبت إدارة (الرئيس الاميركي جورج بوش) من البنك الدولي «حث أوروبا على دفع تلك الاموال»، لان الكونغرس الأميركي لن يوافق على أي تمويل مباشر للسلطة الفلسطينية.

خلال الاجتماع وزعت علينا وثيقة سميكة، وضخمة. كانت صفحات الوثيقة مملوءة بالجداول والإحصاءات والأدلة. وكانت الوثيقة مملوءة بالبيانات التي تتحدث عن معدلات الفقر المتنامية بسرعة في الريف الفلسطيني، وزيادة أسعار المواد الغذائية، وتكاليف النقل، والبطالة، والمياه باهظة الثمن، ورسوم الكهرباء العالية، وأيضاً شعور السكان المتزايد بوقوعهم وراء جدران عالية.

وأكد البنك الدولي أيضاً أنه من الممكن القول إن السلطة الفلسطينية تسير «على الطريق الصحيح»، ولهذا يمكنها الحصول على هذه الموارد الخارجية. وأصيب الكثير منا بالدهشة هذه المرة أيضاً، فقبل وفاة عرفات كانت السلطة الفلسطينية «بعيدة عن مسارها»، فكيف تغير هذا بسرعة؟ واصبحت «على الطريق الصحيح!». كانت رسالة البنك هي انه لم يعد هناك سبب لمعارضة دعم الميزانية المحتملة للسلطة الفلسطينية.
وفي مطعم «بوردر لاين»، وجهت سؤالي للشباب العاملين في البنك الدولي «ماذا يعني على المسار الصحيح؟ وما الذي يسير على الطريق الصحيح؟ وماذا تغير منذ الاجتماع السابق، ذلك الاجتماع الذي انعقد قبل وفاة عرفات؟».

في ذلك الوقت، كانت الانتقادات لاذعة وقاسية، كانت هناك مطالبة بإصلاحات واسعة النطاق، وفي ذلك الوقت بدا كما لو ان فلسطين كانت تعيش في الظلام، وفي ذلك الوقت أيضاً، تحدثوا عن الفساد، وإساءة استخدام السلطة، والإدارة الغائبة.

حاولت أن أقول لخبراء البنك الدولي الاقتصاديين، خريجي جامعة هارفارد: «صحيح أن عرفات قبل وفاته تمكن من إزالة الأغلفة البنية، وصارت الرواتب يتم دفعها عبر الحسابات المصرفية، إلا ان التغيير كان ضئيلاً للغاية، وان كان هناك تغيير فهو وفاة عرفات، أما ما تبقى فلم تظهر عليه أي علامات تدل على تطور إيجابي»، كانت كل فلسطين لاتزال «خارج المسار».

رمقني الشباب المتعلمون في ملابسهم السوداء بنظرة غريبة، انتظروني في الخارج للحظة، ثم سألوني لماذا لم أفهم ما دار من حديث؟ وقالوا: «ألم تفهم يا ماتس، ان ما كنا نكتبه كان وثيقة سياسية؟ كل ذلك كان سياسة. يمكننا إثبات كل شيء، لا يوجد في فلسطين أي إحصاءات موثوقة نعتمد عليها، لم يكن علينا سوى تغيير أرقام لبضعة أعشار في المائة، واضافة نسب أخرى صعوداً، ونسب اخرى هبوطاً وتغير كل شيء». 

وأخبرني الرجل في الحلة الزرقاء بان «آخر الخطوات هي ان ننتقي قاعدة سياسية نتأكد أنها آمنة، لتوفير دعم لميزانية السلطة الفلسطينية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وبهذا نثبت أننا نسير على الطريق الصحيح، وبهذه الإحصاءات، يمكننا إثبات أي شيء، ولا يستطيع أحد ان يدحض معلوماتنا، واننا لا نحيد عن الطريق الا قليلاً جداً»، وأضاف «نعلم جميعاً أن (حماس) تنمو بسرعة، ولهذا تحتاج منا حركة فتح إلى مساعدة»، ويخاطبونني مباشرة قائلين: «ماتس، لسنا هنا بصدد دعم سكان الريف الفلسطيني الفقراء، ولكننا بصدد مكافحة ما يسمى بالشر».

هؤلاء الشبان الثلاثة من البنك الدولي اجتمعوا في مطعم «بوردر لاين» لإلقاء محاضرة على سويدي ساذج (هو أنا). سويدي يجاهد بشدة ليعرف أن كل ما قيل كان صحيحاً، سويدي كان قبل قليل يعتقد بان تلك الوثيقة السميكة المكتوبة جيدا والمنسوبة الى البنك الدولي ترتكز على بيانات حقيقية، ولايزال يأمل في أن تكون قصة محمد رشيد، والواقع الماثل خلف الجدار في أبوديس يعني شيئاً.

إن قصة «بوردر لاين»، إذا اردنا رواية أحداثها، هي قصة اخرى غير الإحصاءات والجداول. فحيث كنا نجلس تقريباً توجد بوابة تمثل المعبر من القدس الغربية الى القدس الشرقية، هي بوابة «ماندلباوم»، التي أصبحت أخيراً مهملة مثلنا تماماً.

ماتس ستيفنسون - دبلوماسي سويدي سابق يعمل في وكالة التنمية والتعاون الدولية السويدية

 (المصدر) ترجمة: عوض خيري عن «فورين بوليسي جورنال»