Thursday, 18 December 2014

فلسطين تطرح مشروع قرار انهاء الاحتلال على طاولة مجلس الأمن

أكد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، ان الفلسطينيين قدموا الليلة الماضية، مشروع قرار انهاء الاحتلال الى مجلس الأمن. ولم يتطرق السفير في تصريحه الى موعد التصويت على مشروع القرار، وقال ان صيغة المشروع لا تزال مفتوحة للتفاوض.


وقام الأردن بتقديم مشروع القرار الى سكرتارية مجلس الأمن، ومن الممكن ان يتم طرحه للتصويت اليوم. ويدعو مشروع القرار الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67 وانهاء الاحتلال خلال عامين.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فقد كتب في مشروع القرار ان "الفلسطينيين يرغبون بحل شامل ومستديم ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويحقق رؤية الدولة الفلسطينية". كما جاء في مشروع القرار ان الفلسطينيين يطمحون للتوصل الى اتفاق خلال سنة من موعد المصادقة على القرار، ومعنيون ببدء الانسحاب الاسرائيلي التدريجي حتى نهاية 2017.

وقال منصور "اننا سنواصل التفاوض مع الامريكيين ومع كل من يبدي استعداده لذلك، على أمل ان يتبنى مجلس الأمن شيئا من هذا الاقتراح في سبيل فتح باب جدي للسلام. نحن على استعداد للعمل مع كل من يريد العمل معنا على امور حقيقية". وقال الفلسطينيون قبل تقديم الاقتراح انهم يرغبون بالتصويت العاجل عليه، لكنهم تراجعوا عن ذلك، كما يبدو بفعل الضغط الذي مارسته بعض الدول العربية، ومن بينها الأردن الذي اعلن رغبته بمصادقة الولايات المتحدة على الاقتراح.

وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري، امس، "ان الولايات المتحدة لن تواجه مشكلة في اقتراح يأخذ الاوضاع في الاعتبار، ولن تكون لدينا مشكلة اذا قدم الفلسطينيون اقتراحا لا يزيد من خطورة الاوضاع، ويتم ذلك من خلال التعاون، ويقود الى حل المشكلة". وقال كيري "ان ما يقلق واشنطن هو اللغة التي استخدمها الفلسطينيون في اوقات مختلفة".

Sunday, 7 December 2014

تقارير اممية تكشف عمق التعاون بين إسرائيل والمعارضة السورية

نشر الصحفي براك ربيد في هآرتس" تقريرا، يستعرض من خلاله تقارير اممية اعدها مراقبو الأمم المتحدة في هضبة الجولان، وتعكس طابع وحجم التعاون بين اسرائيل وتنظيمات المعارضة السورية.

وكتب رابيد ان التقارير المنشورة على موقع الانترنت التابع للأمم المتحدة، تفصل الاتصالات الدائمة التي تجري على الحدود بين ضباط وجنود الجيش الاسرائيلي، والمسلحين من المعارضة السورية.

وحسب التقرير، فقد كانت التقارير التي وصلت الى الامم المتحدة، حتى منتصف 2013، مملة، تفصل حادثة هنا واخرى هناك، وعمل المراقبين الدوليين على منع وقوع مواجهة عسكرية بين سوريا واسرائيل، لكن شيئا حدث في حينه، جعل التقارير تصبح مثيرة للاهتمام. ففي آذار 2013، بدأت إسرائيل باستيعاب الجرحى السوريين لمعالجتهم على اراضيها. واقام الجيش الاسرائيلي مستشفى ميداني في هضبة الجولان، بل ونقل المصابين الى مستشفيات صفد ونهاريا. وبعث سفير سوريا لدى الامم المتحدة، بشار جعفري، بعدة شكاوى الى الامين العام للأمم المتحدة، ادعى فيها انه في المنطقة الحدودية الفاصلة التي يعمل فيها المراقبون، يجري التعاون الواسع بين إسرائيل والمتمردين، واحتج على نقل المصابين من قوات المتمردين الى إسرائيل، وعلى المساعدات التي تقدمها اسرائيل للمعارضة.

وقد ادعت اسرائيل في البداية ان الجرحى الذين تعالجهم هم مدنيون يصلون الى السياج الحدودي بمبادرة منهم، وبدون تنسيق مسبق، وبعد ذلك، ادعى الجيش الاسرائيلي ان عملية نقل الجرحى تتم بالتنسيق مع مواطنين سوريين وليس مع قوات المعارضة. لكن تقارير المراقبين الدوليين تكشف بالذات وجود اتصالات مباشرة بين الجيش الاسرائيلي والمسلحين في المعارضة السورية.

ويكشف المراقبون في تقاريرهم عن حالات تعرض فيها نشطاء المعارضة الى الاصابة وتم نقلهم الى إسرائيل بسيارات اسعاف رافقتها سيارات عسكرية اسرائيلية. واشار المراقبون الى انه تم بين التاسع والتاسع عشر من تشرين الثاني نقل عشرة جرحى من المتمردين، على الأقل، الى الجانب الاسرائيلي وتسليمهم للجيش.

وكان المراقبون قد كشفوا في آذار 2014 عن لقاءات تجري بين الجنود الاسرائيليين والمسلحين السوريين بالقرب من موقع المراقبة الدولي رقم 85. وحسب ما جاء في الموقع الرسمي لقوات المراقبة الدولية، فان هذا الموقع يقع على بعد كيلومترين الى الشمال الشرقي من كيبوتس "رمات مغشيميم" الاسرائيلي في الهضبة. وجاء في تقرير المراقبين الدوليين ان قواتهم شاهدت بين كانون الاول 2013 وآذار 2014، عدة لقاءات بين قوات المعارضة السورية وقوات الجيش الاسرائيلي، كما شاهدت خلال فترة المعارك القاسية نقل الجرحى من قبل مسلحي المعارضة، من الجانب السوري الى الجانب الاسرائيلي. وفي 17 كانون الثاني شاهدت القوات الدولية، قوة من الجيش الاسرائيلي اثناء قيامها بتسليم ثلاثة اشخاص لقوات المعارضة السورية.

وحسب تقرير للمراقبين تم توزيعه في العاشر من حزيران على اعضاء مجلس الامن، فقد تم بين مطلع آذار 2014 وحتى نهاية ايار، عقد 59 لقاء بين المتمردين المسلحين وقوات الجيش الاسرائيلي، تم خلالها نقل 89 جريحا سوريا الى اسرائيل، واعادة 19 سوريا وجثتين الى الجانب السوري.

وفي تقرير آخر، يعود الى 12 ايلول 2014، اشير الى انه منذ حزيران وحتى اواخر آب، جرت سلسلة من اللقاءات بين المسلحين السوريين وقوات الجيش الاسرائيلي قرب موقع المراقبة 85، تم خلالها نقل 47 جريحا الى الجانب الاسرائيلي واعادة 43 سوريا بعد معالجتهم في إسرائيل. وفي 28 آب، اضطرت القوات الدولية الى اخلاء موقع المراقبة 85، بسبب تدهور الوضع الامني، ولم يعد بمقدور المراقبين تتبع اللقاءات بين المعارضة والجيش الاسرائيلي، لكن القوة الدولية تشير الى انها شاهدت لقاءات جرت بين الجانبين في هذه المنطقة.

يشار الى ان التعاون بين الجيش والمتمردين السوريين لا يشمل الحديث عن نقل الجرحى فقط. ففي تقرير تم نشره في العاشر من تموز، اشار المراقبون الى قيام قوات اسرائيلية بتسليم صندوقين الى مسلحي المعارضة السورية. ويشير التقرير الأخير الذي تم نشره في الاول من كانون الاول الجاري، الى لقاء مثير آخر بين جنود الجيش الاسرائيلي ورجال المعارضة السورية، في السابع والعشرين من تشرين الاول، بالقرب من موقع المراقبة 80، على بعد ثلاثة كيلومترات من مستوطنة "يونتان" في الهضبة.

ولاحظ المراقبون قيام جنديين اسرائيليين بفتح البوابة الحدودية لدخول شخصين من الجانب السوري الى اسرائيل. وخلافا للتقارير السابقة لم يشر التقرير الى كون هذين الشخصين مصابين، وليس من الواضح لماذا دخلا الى اسرائيل. ويعتبر هذا الحادث العيني مثيرا بشكل خاص، على ضوء ما يحدث في الجانب السوري من الحدود في تلك المنطقة تماما. ففي تقرير المراقبين الدوليين جاء انه تم على بعد 300 متر من موقع المراقبة 80، انشاء مخيم تسكنه 70 عائلة من المهجرين السوريين. لكن الجيش السوري كان قد بعث في ايلول بشكوى الى قائد القوات الدولية كتب فيها انه يقيم في هذا المخيم "ارهابيون مسلحون يجتازون الحدود الى اسرائيل". وهدد بأنه اذا لم يتم اخلاء هذا المخيم، فسيعتبره الجيش السوري هدفا مشروعا للقصف.

حزبي العمل والحركة يتفقان على خوض الانتخابات الإسرائيلية في كتلة مشتركة

قالت مصادر مطلعة على المباحثات الجارية بين حزب العمل وحزب الحركة، ان الاتصالات الجارية لتشكيل كتلة وسط سياسي بقيادة حزب العمل ستثمر قريبا، وانه رغم وجود بعض المسائل المفتوحة حتى الآن، الا انه تم تحقيق التفاهمات حول خوض العمل والحركة للانتخابات في قائمة مشتركة.

وحسب التفاهمات، كما تنشرها "هآرتس"، فان رئيس حزب العمل، يتسحاق هرتسوغ، سيترأس القائمة، وتليه رئيسة حزب الحركة تسيبي ليفني. ويجري النقاش حاليا حول عدد المقاعد التي سيتم تخصيصها للحركة في الاماكن العشر الاولى، ومن ثم في القائمة كلها، وما هي الأماكن التي ستخصص لقادة "الحركة" ومن بينهم عمير بيرتس وعمرام متسناع ومئير شطريت. كما يتوقع انضمام حزب كديما بزعامة شاؤول موفاز، الى هذا التحالف.

وجاء ان هرتسوغ وليفني يعتمدان على الاستطلاعات الداخلية التي اظهرت ان تحالفا بينهما سيحقق عددا كبيرا من المقاعد للقائمة المشتركة. ويضاف الى هذه الاستطلاعات الاستطلاع الذي اجرته صحيفة "غلوبس" في نهاية الأسبوع الماضي، والذي بين ان كتلة كهذه ستحظى بـ24 مقعدا، بينما سيحصل الليكود على 22 مقعدا.

يشار الى ان تشكيل كتلة الوسط يتأخر بسبب عدم استكمال الكنيست للتصويت على قانون حلها. ومن المنتظر ان يتم غدا الاثنين، طرح القانون للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة. وتخشى كتل المعارضة نجاح نتنياهو بتشكيل ائتلاف بديل قبل التصويت النهائي على القانون.

ولم تشمل الاتصالات حتى الآن، حزب "يوجد مستقبل" بزعامة يئير لبيد. وتدعي مصادر في حزب العمل ان لبيد يشكل عبئا ويمكن لضمه ان يدهور الوضع ويقلص عدد المصوتين للكتلة. في المقابل قال النائب يعقوب بيري، من يوجد مستقبل، امس، انه رغم دعمه لانتخاب رئيس حزبه، لبيد، لرئاسة الحكومة، الا انه سيدعم كل مرشح يتم انتخابه لرئاسة معسكر اليسار – الوسط.

اما في الليكود فتتبلور معارضة داخل الحزب لرئيس الحكومة نتنياهو، حيث يفحص وزير الداخلية السابق، غدعون ساعر، بجدية امكانية منافسة نتنياهو على رئاسة الحزب وقيادته في الانتخابات. وتبين، امس، ان نتنياهو يفحص امكانية تقريب موعد الانتخابات الداخلية في الحزب الى السادس من كانون الثاني المقبل، بهدف تقييد خطوات ساعر.

الى ذلك اعلن رئيس جهاز الشاباك السابق، يوفال ديسكين، انه لن ينافس في الانتخابات القادمة، لكنه سيدعم كتلة اليسار – الوسط، كي تتمكن من استبدال نتنياهو. وانتقد ديسكين، امس، تركيز معسكر اليسار – الوسط في حملته على بنيامين نتنياهو، وقال "ان حملة الانتخابات القادمة يجب ان تقول ايضا "لا لبينت" الذي يجر نتنياهو من انفه، و"لا لليبرمان" الذي لا تثيرني رسائله المتناقضة التي يتظاهر فيها بالاعتدال. هذه الانتخابات تتمحور حول طريق اسرائيل خلال هذه الفترة الحساسة ويجب تذكر ذلك".

ايهود باراك: الموضوع الفلسطيني وحل الدولتين سيصبح بعد الانتخابات، اول موضوع يطرح على جدول الأعمال

انتقد رئيس الحكومة الأسبق، ايهود باراك، امس الاول، قانون القومية، وقال انه "زائدا ويسبب الضرر"، ويمكنه الحاق ضرر باسرائيل في العالم، خاصة في الظروف الحالية. وحسب باراك فان هذا القانون يوحي الى اصدقاء اسرائيل بأنها تفقد ثقتها الذاتية بشأن الموضوع المفهوم ضمنا، أي تميز هويتها كدولة يهودية ديموقراطية، كما ينعكس في وثيقة الاستقلال.

ونقلت "هآرتس" عن باراك قوله خلال مشاركته في اجتماع في متحف اسرائيل في تل ابيب: "اننا نزود الاعداء باداة فاعلة للاشتباه بأن اسرائيل تبتعد عن المعايير الديموقراطية، كخطوة على طريق قيام نظام يتم التمييز فيه بشكل قانوني. ولا حاجة للسؤال: ما الذي كان سيئا في هذا الموضوع حتى الآن؟ ولماذا لا يتم اعتماد وثيقة الاستقلال؟"

وعلى خلفية الانتخابات القادمة، دعا براك الى اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، وقال ان الموضوع الفلسطيني وحل الدولتين سيصبح بعد الانتخابات، اول موضوع يطرح على جدول الأعمال، في سبيل دفع اتفاق اقليمي. واضاف "ان الفكرة التي يطرحها اليمين المتطرف بمواصلة السيطرة على كل الأرضي واقامة شبه حكم ذاتي للفلسطينيين هي وهم، في افضل الحالات، وخطوة اولى في لعبة "القاء اللوم" في أسوأ الحالات".

وقال باراك انه يجب فحص تبني المبادرة السعودية، رغم المصاعب المتوقعة في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. واضاف: "سنشهد صعودا وهبوطا، فالفلسطينيين لا يسهل محاورتهم، ومن مثلي يعرف ذلك، وربما سيتطلب الأمر فترات من الترتيبات المرحلية بل تدابير احادية الجانب، تكون موزونة ومنسقة مع الولايات المتحدة والرباعية الدولية".

وانتقد باراك الهجوم الاسرائيلي على الولايات المتحدة لأنها حاولت تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، وقال: "صحيح ان جهود وزير الخارجية كيري لم تنجح، لكن هذا لا يعني انهم يستحقون الذم والشتم، بل يستحق ذلك الشكر. نحن سنحتاج الى المساعدات الامريكية في المستقبل، واقترح على الجميع تذكر ذلك جيدا". كما انتقد براك عمل التحالف الدولي ضد داعش واعتبره "سيعزز مسار الشر، بل يعتبر ساخرا امام عدم عمل القوات الدولية ضد نظام الأسد الذي ذبح قرابة 200 الف من مواطنيه بكل الوسائل بما فيها الاسلحة الكيماوية".

بايدن: هدم بيوت منفذي العمليات عقاب جماعي

نائب الرئيس الامريكي، جو بايدن، انتقد هدم بيوت عائلات منفذي العمليات، واعتبره بمثابة "عقاب جماعي". كما شجب توسيع البناء في المستوطنات، بما في ذلك في القدس الشرقية.

وكان بايدن يتحدث في منتدى صبان في واشنطن، حيث دعا الحكومة الاسرائيلية الى بذل كل الجهود لوقف جرائم الكراهية ضد الفلسطينيين والعرب. وتجاهل في خطابه الانتخابات الاسرائيلية القريبة، لكنه استعرض بشكل واسع، القضايا الرئيسية المختلف عليها بين اسرائيل والولايات المتحدة، والتي قرأها عن نص خطي، ما يؤكد انه تم تنسيقها مع البيت الأبيض.

وقال بايدن انه يتفهم الاسرائيليين الذين يتحفظون من حل الدولتين، وان هذه مسألة "مخيفة"، على ضوء التقلبات في الشرق الاوسط. مع ذلك أشار الى انه بدون اتفاق سياسي مع الفلسطينيين، لن تستطيع اسرائيل استغلال الفرصة التاريخية التي تولدت نتيجة تعاون المصالح بينها وبين الدول العربية المعتدلة.

اسرائيل تحقق في 13 حادثة فقط من احداث خرق القانون الدولي في غزة

كتبت صحيفة "هآرتس" ان النائب العسكري الاسرائيلي، الجنرال داني عوفروني، أمر الشرطة العسكرية بفتح تحقيق في ثماني حوادث أخرى من أحداث حرب "الجرف الصامد" في غزة، ليصل عدد الحوادث التي امر بالتحقيق فيها الى 13 حادث من بين قرابة 100 حادث يشتبه قيام الجيش الاسرائيلي خلالها بخرق القانون الدولي.

ونشرت النيابة العسكرية، مساء امس السبت، بيانا رسميا حول قرار فتح التحقيق في الحوادث الثمانية واغلاق تسع ملفات. وتم نشر البيان بشكل مفاجئ، علما ان مسؤولا في النيابة العسكرية أعلن انه تم اتخاذ القرار في الأسبوع الماضي. في المقابل يواصل طاقم الفحص الذي عينته القيادة العامة للجيش، بقيادة الجنرال نوعام تيبون، فحص عشرات الأحداث الأخرى.

ومن بين الحوادث التي ستحقق فيها الشرطة العسكرية، حادثة قصف منزل عائلة ابو جامع في خان يونس، في العشرين من تموز، والتي اسفرت عن قتل 27 فلسطينيا. واعلن في حينه انه قبل تناول العائلة لوجبة الافطار الرمضانية، وبدون أي سابق انذار، القت طائرة اف 16 قذيفة على منزلها وقتلت المتواجدين فيه، وكان من بينهم 19 قاصرا، بينهم طفلة في الشهر الرابع من عمرها، وامرأتين حاملتين. كما قتل جراء القصف احمد سهمود، احد رجالات الذراع العسكرية لحركة حماس.

وجاء في بيان النيابة العسكرية ان الأدلة التي تم جمعها حول الهجوم، اثارت الاشتباه بخرق القوات للمبادئ العسكرية الملزمة، ولذلك تقرر فتح التحقيق. كما تقرر التحقيق في حادثتي اطلاق النار على سائق سيارة اسعاف في منطقة خان يونس، في 25 تموز. وقد وقعت الحادثة الاولى خلال ساعات الليل والثانية خلال ساعات النهار في المنطقة ذاتها. وحدد النائب العسكري وجود شبهات بشأن خرق الأوامر في الحادث الأول، بينما لا تزال هناك فجوة بين روايتي الجيش وجمعيات حقوق الانسان بشأن الحادث الثاني، ولذلك تقرر التحقيق في الحادث.

كما ستفحص الشرطة العسكرية الادعاء بقيام قوات الجيش بإطلاق النار على المواطن محمد قديح، اثناء قيامه برفع علم ابيض في منطقة خزاعة. كما ادعى تنظيم لحقوق الانسان في توجهه الى الجيش بشأن هذا الحادث، ان قوات الجيش استخدمت ابناء عائلة قديح كدرع بشري.

وهذه هي المرة الثانية التي تحقق فيها الشرطة العسكرية في ادعاءات تتعلق باستخدام الفلسطينيين كدرع بشري. فقد تم في ايلول الماضي، فتح تحقيق مماثل بعد ادعاء فتى (17 عاما) بأنه تم استخدامه كدرع بشري بعد اعتقاله في منطقة خزاعة. وتم نشر قصة الفتى في حينه، في صحيفة "نيويورك تايمز".

واما الحالات الأربع الأخرى التي ستحقق فيها الشرطة العسكرية، فتتعلق بادعاءات مواطنين من منطقتي خزاعة وخان يونس، بسرقة قوات الجيش لممتلكاتهم بعد هربهم من بيوتهم.

يشار الى ان النيابة العسكرية لم تنشر أي تفاصيل حول الفحص الذي اجرته بشأن احداث "يوم الجمعة الأسود" وعمل لواء جبعاتي في رفح، في اعقاب اختطاف جثة الضابط هدار غولدين وتفعيل نظام "هانيبال"، علما ان طاقم الفحص التابع للقيادة العامة انهى فحصه الأولي لهذه الحادثة ويجري حاليا فحصها من قبل النيابة العسكرية، كي تقرر ما اذا سيتم فتح تحقيق جنائي في شبهات خرق قوانين الحرب خلال العمليات العسكرية في رفح.

يشار الى ان عفروني أمر في ايلول الماضي، بالتحقيق في اربع حوادث، هي اضافة الى حادثة الفتى الذي تم استخدامه كدرع بشري، حادثة قتل الأطفال الأربعة بنيران سلاح الجو على شاطئ البحر في غزة، وقصف مدرسة الأونروا في بيت حانون الذي اسفر عن قتل 15 فلسطينيا، وقتل امرأة فلسطينية في الدهنية رغم انه تم تنسيق خروجها من بيتها مع الجيش. اما الحادث الرابع فيتعلق باعتراف احد الجنود بسرقة اموال من بيت في الشجاعية.

وحسب بيان النيابة العسكرية، الصادر امس، فقد قررت النيابة عدم التحقيق الجنائي في تسع حوادث، يدعي النائب العسكري انه "لم يجد في نشاط قوات الجيش خلالها ما يثير الاشتباه بارتكاب مخالفات جنائية". ومن بين تلك الاحداث، اطلاق النار على مستشفى الوفاء، حيث يدعي الجيش انه "في عدد كبير من الحالات تم اطلاق النار على قواته من مبان تابعة للمستشفى ومن منطقة مجاورة له". وحسب النائب العسكري فقد "تم تنفيذ الهجوم على المستشفى بما يتفق مع القانون الاسرائيلي ومبادئ القانون الدولي". مع ذلك اتضح انه قبل احدى الهجمات، التي تمت في 11 تموز، لم يتم انذار المستشفى. وادعى الجيش ان ذلك الهجوم استهدف موقع رصد اقيم على سطح المستشفى، ولم يتسبب الهجوم بإصابة مدنيين. ويدعي النائب العسكري "ان الحادث لا يرسخ خرقا خطيرا لقوانين الحرب الدولية التي تحتم فتح تحقيق جنائي". لكنه مع ذلك، اوصى القائد العام للجيش بفحص ظروف الحادث.

كما تقرر اغلاق التحقيق في اطلاق النار على مستشفى الشفاء وقتل الأطفال في مخيم الشاطئ للاجئين، في 28 تموز. ويدعي الجيش انه تبين له بان الصواريخ التي تم اطلاقها من قطاع غزة هي التي اصابت العيادات الخارجية للمستشفى ومخيم اللاجئين. وبسبب ذلك امر النائب العسكري بإغلاق الملفين.

كما قرر الجيش عدم التحقيق في التقارير المتعلقة بقصف مقر منظمة اليونسكو في مدينة غزة. ويدعي الجيش انه اطلق صواريخ للإضاءة فقط، وان اصابة المقر قد تكون نجمت بشكل غير متعمد، جراء سقوط غلاف القذيفة. وقرر الجيش عدم التحقيق في الهجوم الذي استهدف منزل عائلة حامد في الثامن من تموز، والذي اسفر عن قتل ستة من ابناء العائلة. كما تقرر عدم التحقيق في قصف مقر الهلال الأحمر في جباليا، واصابة عدد من الفلسطينيين هناك في التاسع من تموز. بالإضافة الى ذلك تقرر عدم التحقيق في مقتل امرأتين واصابة اربعة اشخاص في مؤسسة لرعاية المعوقين في بيت لاهيا، وكذلك في مهاجمة ثلاث سيارات اسعاف في بيت حانون في 22 تموز.

Saturday, 6 December 2014

الملك عبد الله الثاني: المعركة ضد «داعش» حرب عالمية ثالثة بين الخير والشر ستستمر لعدة أجيال

شدد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، على ضرورة التعاون الدولي لإلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش»، مؤكدا أن هزيمة «داعش» تتطلب جهودا دبلوماسية وليس فقط حملة عسكرية.

وناقش الرئيس أوباما خلال لقائه مع العاهل الأردني، الملك عبد الله، تطور الجهود الدولية لمكافحة تنظيم «داعش»، والسبل لتمكين القوى المعتدلة في المعارضة السورية وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وأشاد أوباما بجهد الجيش الأردني في قوات التحالف الدولي متعهدا بالتزام الولايات المتحدة بزيادة المساعدات للأردن وتقديم ضمانات للقروض، وقال أوباما «الأردن بلد فقير في الموارد، لكنه يقف دائما ويتحمل مسؤولياته الدولية».

وقد استقبل الرئيس أوباما الملك عبد الله، ظهر أمس، بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض، وشارك في اللقاء جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي. وتطرقت القمة الأردنية - الأميركية إلى الوضع الفلسطيني، والتوتر في مدينة القدس، وسبل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ودفع حل الدولتين، إضافة إلى العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين.

وأكد الرئيس الأميركي على ضرورة أن يكون للفلسطينيين دولة خاصة بهم، وقال: «نحن نتشارك في المخاوف بشأن التوترات المستمرة بين إسرائيل وقطاع غزة، وذاهبون للعمل معا من أجل إنشاء دولة فلسطينية».

وناقش الزعيمان جهود المحادثات الدولية مع إيران حول الملف النووي، وأشار الرئيس الأميركي أنه «يفضل عدم إبرام اتفاق على الإطلاق أفضل من إبرام صفقة سيئة»، وتحدث الزعيمان حول تزايد العنف والإرهاب في عدة مناطق بالشرق الأوسط، وضرورة تكثيف الجهود والشراكة في مكافحة الإرهاب. وتطرق النقاش إلى الإرهاب في القارة الأفريقية والعمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة بوكو حرام في نيجيريا.

ووجه الملك عبد الله الشكر للرئيس الأميركي، والكونغرس، والشعب الأميركي لوقوفه ضد الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى أن مكافحة «داعش» تعد «تحديا عالميا لمحاربة الشر ومعركة تمتد لأجيال ضد التطرف في جميع أنحاء العالم»، وقال: «نحن معا كتفا بكتف ضد التطرف، وسنعمل معا لمساندة أصدقائنا في العراق، ولدينا التزام قوي لتحقيق حلول طويلة الأمد لاستقرار المنطقة»، ودعا الملك عبد الله إلى «نهج استراتيجي شامل للتعامل مع تنظيم داعش وغيره من التنظيمات التي تتخذ أسماء مختلفة، لكنها تشترك في المعتقدات نفسها».

وشارك في الوفد الأردني وزير الخارجية، ناصر جودة، والسفيرة الأردنية لدى الولايات المتحدة، علياء بوران، كما اصطحب الملك عبد الله ابنه ولي العهد، الأمير حسين بن عبد الله (20 سنة) الذي يقيم ويتلقى تعليمه في الولايات المتحدة.

وقال بيان البيت الأبيض إن نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن: «ناقش مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية مع جلالة الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، وتحدثا عن الجهود الدولية الجارية لملاحقة وإلحاق الهزيمة لتنظيم داعش، واتفقا على الحاجة للدعم الدولي المستمر لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري والتجمعات للاجئين السوريين الذين تستضيفهم الأردن»، وأشاد بايدن بحكمة الملك عبد الله في معالجة التوترات حول الأماكن المقدسة في القدس.

وفي تصريحات لشبكة «سي بي إس» الأميركية، قال الملك عبد الله إن «المعركة ضد تنظيم داعش هي معركة بين الخير والشر، وإن مواجهة تهديدات (داعش) تعد حربا عالمية ثالثة بوسائل أخرى»، وقال العاهل الأردني: «نحن بحاجة إلى أن نقف ونقول ما هو صواب وما هو خطأ وأن معتقدات (داعش) لا تمثل الإسلام.. إن (داعش) يمثل الشر وعلينا أن نقف جميعا ضده، وأعتقد أنها معركة ستستمر لعدة أجيال».

وأوضح العاهل الأردني أن الجهود الدولية لمكافحة «داعش» يجب أن «تركز على المدى القصير على العمليات العسكرية، وعلى المدى المتوسط على الجانب الأمني، وعلى المدى الطويل على محاربة الفكر الآيديولوجي»، وقال: «هناك الكثير من القادة في العالم العربي والإسلامي تحملوا الكثير من تلك التنظيمات الإرهابية، ولا بد أن يكون لدينا نهج إقليمي شامل لمواجهة هذه القضية».

كان الملك عبد الله قد وصل إلى واشنطن، مساء الثلاثاء، بعد توقف قصير في مصر؛ حيث التقى بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وناقش معه سبل مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة، إضافة إلى التصعيد المستمر في التوتر داخل الأراضي الفلسطينية، والتقى بعدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي، وناقش معهم عدة قضايا إقليمية ودولية، وشدد الملك عبد الله في لقاءاته مع أعضاء الكونغرس على أهمية تعزيز التعاون بين المملكة الهاشمية الأردنية والولايات المتحدة.

وخلال يومي الأربعاء والخميس التقى الملك عبد الله بجون بوينر، رئيس مجلس النواب الأميركي، وعدد من نواب المجلس، كما التقى بالسيناتور ميتش ماكونيل، والسيناتور جون ماكين، والسيناتور ماركو روبيو، والتقى الملك عبد الله بنانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية في مجلس النواب، والسيناتور هاري ريد، وزعيم الأغلبية، والسيناتور باتريك ليهي، والسيناتور ريتشارد ديبربن، والنائب الجمهوري إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وأعضاء اللجنة.

والتقى الملك عبد الله أيضا بالسيناتور ليندسي جراهام، والسيناتور بوب كروكر، والسيناتور كارل ليفين، الرئيس الحالي للجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، الذي سيتقاعد العام المقبل، والسيناتور روبرت مننذيز، الرئيس الحالي للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الذي سيتقاعد أيضا مع بداية العام المقبل. 

واشنطن: هبة القدسي
الشرق الأوسط